القرآن الكريم كتاب هداية ومنهاج حياة ويمثل مصدرا للتصورات والمفاهيم والقيم والنظم والأحكام التي تشمل الكون والانسان والمعرفة والمجتمع والتاريخ وقد تشكل من خلال مفاهيم القرآن نسق معرفي غني يمكن أن يسهم بصورة فعالة في تجديد مقاربات العلوم الإنسانية والاجتماعية وفي مراجعة كثير من النماذج التفسيرية السائدة التي تأسست في سياقات تاريخية وفلسفية مختلفة تنطلق هذه النسخة الثالثة من مؤتمر القرآن والمعرفة الإنسانية من الحاجة إلى إعادة بناء الصلة المنهجية بين الوحي والمعرفة الإنسانية بما يسهم في ترشيد مسارات البحث والتفسير والتطبيق في قضايا الإنسان والمجتمع وتأتي هذه النسخة بعنوانها الخاص لتوجيه البوصلة نحو المعرفة التربوية المعاصرة باعتبارها معرفة تتصل مباشرة ببناء الإنسان وتشكيل الوعي وتنمية القيم والمهارات وإدارة التحولات الثقافية والرقمية داخل المدرسة والجامعة والمجتمع
ويهدف المؤتمر إلى النظر للقرآن الكريم بوصفه مصدرا للتصورات والمصطلحات والمفاهيم والتطبيقات المرشدة لحقول التربية المعاصرة ليس على سبيل الاستشهاد العام بل عبر مسارات علمية واضحة التأصيل المفاهيمي التشغيل
الإجرائي النمذجة التربوية والتفعيل التطبيقي القابل للتقويم